الزمهرير
1,200 د.ج
بردٌ يسكن القلب
حين تصبح الرحمة ضعفًا… والنجاة معركة
في الزمهرير لا تدخل عالمًا عاطفيًا هادئًا، بل تُلقى مباشرة في واقع قاسٍ تحكمه القوة، حيث لا مكان للعدل، وحيث يُعاد تعريف الإنسانية تحت وطأة الحديد والدم. منذ الصفحات الأولى، تتشكّل أمامك مدينة باردة في قيمها قبل طقسها، عالم تسيطر عليه جماعات لا تعرف سوى القمع، وتُدار فيه المصائر بقرارات لا تعترف بالضعفاء.
صراع البقاء في أرض لا ترحم
تتقدّم الرواية عبر شخصيات محاصَرة بالخوف، تبحث عن النجاة وسط منظومة لا تمنح فرصًا ثانية. هنا لا يكون الصراع داخليًا فقط، بل جسديًا، سياسيًا، وأخلاقيًا في آن واحد. أحمد آل حمدان يبني حبكة مشحونة بالتوتر، حيث يتحوّل الإنسان إلى رقم، وتصبح المقاومة فعلًا يوميًا، وتغدو الثقة مخاطرة قد تكلّف الحياة.
وتقول الرواية في أحد مقاطعها:
“أبابيل لا تحكم بالعدل… بل تحكم بالحديد والدم.”
أسئلة السلطة والإنسان تحت المجهر
الرواية لا تكتفي بسرد مشاهد القسوة، بل تطرح أسئلة ثقيلة: ماذا يبقى من الإنسان حين تُسلب كرامته؟ كيف يتصرّف المرء عندما يُجبر على الاختيار بين النجاة والمبدأ؟ وكيف يمكن للحب أو الوفاء أن يعيش في عالم تُدار فيه الأمور بمنطق السلاح؟ كل فصل يضيف طبقة جديدة من الظلام، ويكشف جانبًا آخر من لعبة القوة.
لمن يعشق الروايات القاتمة ذات البعد الفكري
ستجد نفسك هنا إن كنت تميل إلى الروايات التي تمزج بين الديستوبيا والدراما الإنسانية، إن كنت تحب الأعمال التي تصوّر أنظمة قمعية، وصراعات وجودية، وشخصيات تمشي على حافة الانهيار. الزمهرير تخاطب من يرى في الرواية مساحة للتأمل في طبيعة الشر والسلطة، لا مجرد حكاية للتسلية.
قصة لا تمنح الراحة… بل توقظ الأسئلة
وإذا كنت مستعدًا للدخول إلى عالم مظلم، ومواجهة رواية لا تجمّل الواقع ولا تقدّم نهايات مريحة، فـالزمهرير تفتح لك باب تجربة ثقيلة ومؤثرة، تذكّرك بأن بعض القصص لا تُقرأ للمتعة… بل لتفهم كيف يُصنع الطغيان، وكيف يولد الصمود.
| تأليف | |
|---|---|
| دار النشر | |
| عدد الصفحات |
373 |
| الطبعة | هذه نسخة مطبوعة خارج دار النشر الأصلية، لكنها تحمل نفس المحتوى النصي. تُعتبر خيارًا اقتصاديًا بجودة طباعة متوسطة، وغالبًا ما تُستخدم للقراءة اليومية أو لمن يبحث عن نسخة بسعر أوفر. لا تحتوي على ختم رسمي أو رقم إصدار. |

المراجعات
مسح الفلاترلا توجد مراجعات بعد.