بينما تنمو أشجار الليمون
-16% طبعة أصلية

بينما تنمو أشجار الليمون

السعر الأصلي هو: 2,200 دج.السعر الحالي هو: 1,850 دج.
-16%

Description

كانت سلامة تدرس الصيدلة وتحلم بمستقبل عادي... ثم صار إنقاذ الجرحى هو شكل حياتها الجديد

في حمص التي أنهكتها الثورة السورية والقصف والحصار، تجد سلامة كساب ذات الثمانية عشر عاما نفسها داخل مستشفى يستقبل المصابين بلا توقف. فقدت كثيرا مما كان يجعل حياتها مألوفة، وأصبحت تقوم بما تستطيع لإنقاذ الآخرين، بينما يكبر داخلها سؤال لا يمنحها راحة: هل تبقى في وطنها وتواصل المساعدة، أم تغادر قبل أن تخسر من تبقى لها؟

كل يوم تبقى فيه قد يعني إنقاذ حياة... وقد يعني أيضا ألا تنجو هي

تعيش سلامة ممزقة بين إحساسها بالمسؤولية تجاه مدينتها وبين خوفها على ليلى، زوجة أخيها الحامل التي تريد إخراجها من سوريا إلى مكان آمن. ومع تزايد القصف والمصابين والفقد، يصبح القرار أصعب من أن يكون مجرد اختيار بين الرحيل والبقاء؛ فكلا الطريقين يحمل معه شيئا ستشعر سلامة أنها تخلت عنه.

❝ نحن صغار جدا. صغار جدا لنعاني هكذا. ❞

حتى الخوف أصبح له وجه وصوت يمشي بجانبها

تحت ضغط الصدمة يظهر في حياة سلامة خوف، تجسيد متخيل لكل ما تخشاه، يلاحقها ويحاول دفعها إلى النجاة والرحيل مهما كان الثمن. ومن خلاله تدخل الرواية إلى عالمها النفسي بعمق، فلا نرى الحرب فقط فيما يحدث خارج المستشفى، بل في القلق والذنب والذكريات التي أصبحت تحملها داخلها أينما ذهبت.

ثم يظهر كنان... الرجل الذي كان يفترض أن تلتقيه في حياة أخرى أكثر هدوءا

وسط الدمار تعود الصدفة لتجمع سلامة بـكنان، الشاب المرتبط بماض كان يمكن أن يأخذ حياتهما في اتجاه مختلف تماما. وبينهما تنمو علاقة في وقت يبدو فيه الحديث عن المستقبل نوعا من الجرأة، فيصبح الحب مساحة صغيرة يقاومان بها اليأس، لا مهربا يجعل الحرب تختفي.

الحب لا يوقف القصف... لكنه قد يعيد للإنسان سببا كي يريد النجاة

لا تحول زلفى ياسر درويش الحرب إلى مجرد خلفية لقصة عاطفية؛ فالعنف والفقد والمستشفى والخوف من الموت تبقى في قلب الرواية. لكن مقابل ذلك يظهر الأمل والحب والصداقة والانتماء كأشكال أخرى من المقاومة، وكأن الشخصيات تحاول حماية الجزء الإنساني منها في واقع يريد أن ينتزع منها كل شيء.

أشجار الليمون ليست مجرد عنوان... بل وعد بأن الحياة تستطيع أن تبدأ من جديد

تحضر أشجار الليمون بوصفها صورة للأرض والبيت والذاكرة والاستمرار، فالشجرة تحتاج إلى وقت وصبر كي تنمو، تماما كما يحتاج التغيير وإعادة البناء إلى زمن. وهكذا يتحول الليمون إلى رمز للأمل في العودة، ولإيمان الشخصيات بأن الوطن قد يجرح ويُدمّر، لكنه لا يُختزل في الخراب الذي أصابه.

هذه ليست حكاية عن حرب بعيدة... بل عن أشخاص كانوا يريدون أشياء بسيطة جدا

جامعة، عائلة، حب، منزل، طفل سيولد، وغد يمكن التخطيط له؛ أشياء عادية تصبح في الرواية أحلاما كبيرة حين تُسلب فجأة. وهذا ما يجعل بينما تنمو أشجار الليمون مؤثرة: فهي تقرب القارئ من الثورة السورية من خلال حياة شابة تحاول أن تظل إنسانة بينما يطالبها الواقع كل يوم بأن تتحمل أكثر مما ينبغي.

لمن يريد رواية تجمع الألم بالأمل دون أن تجعل أحدهما يلغي الآخر

تناسب الرواية محبي الأدب الإنساني والروايات العاطفية ذات الخلفية التاريخية والسياسية، ومن يبحث عن قصة تجمع الحرب السورية، وحمص، والحب، والفقد، والصدمة النفسية، والصمود والأمل. كما تناسب اليافعين والكبار الذين يفضلون الروايات التي تحمل أحداثا قوية ومشاعر عميقة دون التخلي عن خيط النور وسط كل ما يحدث.

معلومات إضافية

المؤلفة: زلفى ياسر درويش.
المترجمة: أميمة صبحي.
عدد الصفحات: 407 صفحات.
الطبعة: أصلية.
دار النشر: دار صفصافة ودار المكتبة القيمة.

قد يسقط البيت وتغيب الوجوه التي أحببناها... لكن ما دامت أشجار الليمون تستطيع أن تنمو، فهناك شيء يستحق أن نتمسك به

تأخذك بينما تنمو أشجار الليمون إلى مكان يمتلئ بالفقد، لكنها ترفض أن تجعل اليأس هو الكلمة الأخيرة. وبين سلامة وكنان وليلى والمستشفى ومدينة حمص، تبقى الرواية متمسكة بفكرة واحدة: أن الإنسان يستطيع، حتى وسط أكثر اللحظات قسوة، أن يجد سببا جديدا للحب والحياة والعودة.

Customer Reviews (0)

No reviews yet. Be the first to share your opinion!