متجر صغير يطل على البحر
Description
قد تدخل المتجر من أجل قهوة أو وجبة سريعة... وتخرج منه وأنت أخف مما دخلت
في مدينة موجيكو الساحلية الهادئة، يعمل متجر صغير على مدار الساعة. من الخارج يبدو كأي متجر آخر: رفوف ممتلئة، قهوة ساخنة، حلويات ووجبات جاهزة. لكن في متجر صغير يطل على البحر تجعل سونوكو ماتشيدا هذا المكان نقطة التقاء لأشخاص يحمل كل واحد منهم قصة لا تظهر بمجرد النظر إليه.
أنوار المتجر لا تنطفئ... وكذلك الحكايات التي تمر من بابه
يحفظ العاملون أسماء الزبائن وعاداتهم، ويعرف بعضهم ما سيطلبه الزائر قبل أن يصل إلى صندوق الدفع. وبين الداخل والخارج تتقاطع حياة الموظفين والسكان والزبائن العابرين، لتتشكل الرواية من حكايات متعددة يجمع بينها متجر تندرنس الصغير وإحساس غريب بأن من يدخله قد يجد أكثر مما جاء لشرائه.
أحيانا يكون أكثر ما يحتاجه الإنسان مكانا يعرف فيه أحدهم اسمه.
ومدير المتجر وحده حكاية أخرى
يتمتع ميتسوهيكو شيبا بحضور لافت إلى درجة أن له نادي معجبين خاصا به، لكن جاذبيته ليست الشيء الوحيد الذي يجعله محور هذا المكان. فهو شديد الاهتمام بالزبائن والعاملين، ويتدخل أحيانا بطريقته الخاصة في مشكلاتهم، مقدما الطعام والكلمات والنصائح التي قد تنجح أحيانا... وقد تضع أصحابها في مواقف طريفة أحيانا أخرى.
كل زبون يأتي لشراء شيء... بينما يحمل معه شيئا لا يباع على الرفوف
نتعرف عبر الرواية إلى شخصيات تواجه مشكلات مختلفة: أم تحاول التعامل مع ابنها المراهق بينما تخفي جانبا إبداعيا من حياتها، وشاب يحلم بأن يصبح رسام مانغا ويبحث عن طريق للخروج من عمل لا يريده، وفتاة صغيرة تحاول أن تجد شخصيتها الخاصة بعيدا عن ظل صديقتها. تختلف الحكايات، لكن المتجر يصبح بطريقة أو بأخرى جزءا من اللحظة التي يبدأ فيها كل شخص برؤية حياته بصورة مختلفة.
القهوة والدجاج المقلي والحلوى... تفاصيل بسيطة تصنع دفئا حقيقيا
من نقاط قوة الرواية أنها لا تحتاج إلى أحداث خارقة لتصنع عالما محببا؛ فهي تحتفي بالأشياء اليومية الصغيرة: وجبة تقدم في الوقت المناسب، حديث صادق، شخص يتذكرك، أو مساحة تستطيع العودة إليها عندما يصبح اليوم أثقل مما توقعت. وهكذا يتحول المتجر العادي إلى صورة عن الانتماء والمجتمع والاهتمام الإنساني والروابط التي تنشأ من التفاصيل البسيطة.
ليست حكاية واحدة طويلة... بل أشخاص يمرون ويتركون شيئا منهم
تتقدم الرواية عبر مجموعة حكايات مترابطة تجمعها الشخصيات والمكان، لذلك تتنقل بين مواقف مؤثرة وأخرى طريفة دون أن تفقد أجواءها الدافئة. ومع كل قصة يظهر جانب جديد من حياة سكان موجيكو، حتى يصبح المتجر نفسه كأنه شخصية تعرف الجميع وتفتح أبوابها لهم مهما اختلفت مشكلاتهم.
لمن يبحث عن رواية يقرأها ليهدأ قليلا
تناسب متجر صغير يطل على البحر محبي الروايات اليابانية والأدب الدافئ وقصص الحياة اليومية التي تركز على العلاقات الإنسانية أكثر من الحبكات الصاخبة. وإذا كنت تحب الروايات التي تجمع المجتمع، والصداقة، والعائلة، والأحلام، وتجاوز الأزمات واللحظات الصغيرة التي تعيد للإنسان الأمل، فهذه من النوع الذي يدعوك إلى البقاء داخله قليلا حتى بعد انتهاء القراءة.
معلومات إضافية
المؤلفة: سونوكو ماتشيدا.
المترجمة: رضوى بركات.
عدد الصفحات: 402 صفحة.
الطبعة: أصلية.
دار النشر: دار بيت الكتب ودار رنيس.
ربما لهذا نحب بعض الأماكن... ليس بسبب ما تبيعه، بل بسبب الطريقة التي تجعلنا نشعر بها حين نكون فيها
في متجر صغير يطل على البحر لا يحتاج الناس دائما إلى معجزة كي تتغير أيامهم؛ أحيانا تكفي وجبة دافئة، أو كلمة في وقتها، أو شخص يلاحظ أنك لست على ما يرام. وبين البحر وأنوار تندرنس التي تبقى مضاءة، تقدم الرواية مكانا بسيطا تمتلئ داخله الحياة بحكايات أكبر كثيرا من حجمه.
Customer Reviews (0)
Opinion
No reviews yet. Be the first to share your opinion!
